“إمارة الخليل”.. مخطط إسرائيلي لتقسيم المحافظة وعزلها: ماذا يعني؟ وكيف سيدمّر حياة السكان؟

إمارة الخليل

تداولت وسائل إعلام عبرية في الأيام الأخيرة تسريبات خطيرة حول نية حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بقيادة بنيامين نتنياهو، الدفع بمخطط لفصل محافظة الخليل عن الضفة الغربية، وتحويلها إلى كيان مستقل تحت مسمى “إمارة الخليل”، تُدار عبر زعامات عشائرية محلية، بعيداً عن نفوذ السلطة الوطنية الفلسطينية.

ما هي “إمارة الخليل”؟

وفق التسريبات، تسعى إسرائيل إلى إقامة كيان سياسي منفصل في الخليل يعترف بها كـ”دولة يهودية”، وينضم إلى اتفاقيات التطبيع، في مقابل منح بعض الصلاحيات للعشائر لإدارة شؤون الناس. أي أن المدينة ستتحول إلى “كيان هجين” منزوع السيادة، مرتبط بالاحتلال سياسياً وأمنياً واقتصادياً، ومعزول عن بقية مدن الضفة.

ماذا سيترتب على هذا المخطط؟

  1. فصل الخليل عن الجغرافيا الوطنية: لن تكون الخليل جزءاً من النظام الفلسطيني العام، بل كيان منفصل يخضع لوصاية إسرائيلية.

  2. ضرب النسيج الاجتماعي: تحويل السلطة إلى “حكم عشائري” سيزرع الفتنة بين العائلات ويفتح باب النزاعات الداخلية.

  3. تفكيك الاقتصاد المحلي: الخليل، التي تُعد العاصمة الاقتصادية لفلسطين، ستُحاصر اقتصادياً، وتُربط أسواقها ومصانعها بشروط الاحتلال، ما يهدد آلاف العائلات.

  4. مخاطر على الحركة والسكان: الدخول والخروج من المدينة قد يصبح مشروطاً بتصاريح إسرائيلية، كما يحدث مع غزة، ما يحول الخليل إلى سجن كبير.

  5. تثبيت الاستيطان: بقاء المستوطنين في قلب الخليل (كـ”كريات أربع” وغيرها) سيصبح واقعاً دائماً، بل وقد تُمنح لهم اليد الطولى لإدارة مناطق كاملة.

  6. إنهاء أي حلم بالسيادة: “إمارة الخليل” تعني عملياً شطب خيار الدولة الفلسطينية الموحدة، وضرب مشروع حل الدولتين من جذوره.

ماذا يقول أهالي الخليل؟

العشائر والوجهاء في المحافظة أعلنوا رفضهم القاطع، مؤكدين أن الخليل ليست للبيع ولن تُختطف من جسد الوطن. الأهالي يرون أن هذا المشروع لن يجلب سوى الخراب، إذ سيحوّل الخليل إلى جزيرة معزولة محاصرة، هدفها كسر صمود أهلها وإضعاف الدور المركزي للمدينة في القضية الفلسطينية.

“إمارة الخليل” ليست مشروعاً إدارياً عادياً، بل خطة سياسية خطيرة تهدد وجود المدينة وهويتها ودورها التاريخي. فهي تعني تقسيم الوطن، عزل الخليل عن محيطها، وتحويلها إلى كيان تابع لإسرائيل، يفتقد لأي سيادة أو استقلال.
ولهذا، يرفع أبناء الخليل صوتهم عالياً: لن تكون الخليل إمارة، بل ستبقى قلب فلسطين النابض ودرعها المنيع.

زر الذهاب إلى الأعلى