اعتداءات المستوطنين تتصاعد في الخليل: دهس طفلة بالسموع وإحراق أراضٍ زراعية بسعير
انتهاكات الاحتلال في محافظة الخليل

الخليل مكس | تتواصل اعتداءات المستوطنين بحق أهالي محافظة الخليل وأراضيهم، في مشهد يومي يعكس سياسة منظمة تهدف لفرض واقع استيطاني جديد في المنطقة، عبر ترهيب السكان ومصادرة مصادر رزقهم.
دهس متعمد في السموع
ففي بلدة السموع جنوب الخليل، أصيبت الطفلة دلال الحوامدة (14 عاماً) بجروح ورضوض متفرقة بعد أن دهسها مستوطن بشكل متعمد قرب منطقة أغوين. ونُقلت الطفلة على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما لاذ المستوطن بالفرار وسط حالة غضب واسعة بين الأهالي الذين اعتبروا الحادث جزءاً من مسلسل استهداف الأطفال والعائلات الفلسطينية في شوارع الضفة.
الأرض تُحرق في سعير
وفي بلدة سعير شمال شرقي الخليل، أضرم عشرات المستوطنين من مستوطنة “أصفر” النيران في مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، ما أدى إلى تلف عشرات الدونمات المزروعة بالعنب واللوزيات والزيتون، والتي تعود ملكيتها لعائلات الشلالدة والطروة وآخرين.
وتعمد المستوطنون إضرام النار بشكل متكرر في الأراضي، ما تسبب بخسائر كبيرة للمزارعين، الذين وصفوا الاعتداء بأنه “حرب على لقمة العيش ومحاولة لاقتلاعهم من أرضهم”.
سياسة ممنهجة
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين في مختلف أنحاء الضفة الغربية، وخاصة الخليل التي تُعد من أكثر المحافظات استهدافاً بسبب موقعها الجغرافي وحجم الاستيطان فيها. ويؤكد أهالي المحافظة أن المستوطنين ينفذون اعتداءاتهم تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال، التي غالباً ما تمنع المزارعين من إخماد الحرائق أو الوصول إلى أراضيهم بعد الاعتداء.
صمود الأهالي
ورغم ذلك، يصرّ سكان الخليل على التمسك بأرضهم، معتبرين أن هذه الاعتداءات لن تثنيهم عن زراعة أراضيهم وحمايتها. ويؤكدون أن الخليل دفعت ثمناً غالياً من دماء أبنائها في سبيل البقاء، وأنها ستبقى شوكة في وجه الاستيطان.