قوات الاحتلال تقتحم مدينة الخليل وتعتدي على منازل الأسرى المحررين

إطلاق نار واعتقالات تنغص فرحة الإفراج عن الأسرى

الخليل مكس| في تصعيد جديد يعكس سياسة الاحتلال الإسرائيلية القمعية، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي ليلة أمس مدينة الخليل، بالتزامن مع عودة عدد من الأسرى المحررين إلى منازلهم عقب الإفراج عنهم ضمن صفقة تبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال.

وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال نفذت سلسلة من المداهمات العنيفة لمنازل الأسرى المحررين، وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، مما أسفر عن حالات اختناق بين المواطنين، بينهم نساء وأطفال. وقد رصدت الانتهاكات في عدة مناطق من المدينة، حيث تم استهداف منازل الأسرى وسط أجواء احتفالية كان الأهالي قد أعدوها لاستقبال أبنائهم.

وأكد شهود عيان أن من بين المنازل المستهدفة منزل الأسير المحرر محمد الرجبي، إضافة إلى منازل أخرى تعود لعائلات الأسرى، مثل عائلة علي الرجبي الذي أمضى 23 عاماً في سجون الاحتلال والأسير علاء الزعير . كما طالت الاقتحامات منزل الشقيقين المحكومين بالمؤبد نصر وأكرم بدوي أبو سنينة في المنطقة الجنوبية بالخليل، في حين تم استهداف بيوت أسرى محررين في بلدة سعير وبني نعيم ودورا.

ولم تقتصر انتهاكات الاحتلال على الاقتحام وإطلاق النار، بل قامت باعتقال عدد من أفراد عائلات الأسرى المحررين، في خطوة تهدف إلى تنغيص فرحتهم وحرمانهم من الاحتفاء بعودة أبنائهم إلى أحضان عائلاتهم.

وأثارت هذه الممارسات استياءً واسعاً في أوساط الأهالي، الذين اعتبروا أن الاحتلال يتعمد عرقلة أي لحظات فرح يعيشها الشعب الفلسطيني، حتى في المناسبات الإنسانية والوطنية. وأكدت عائلات الأسرى أن هذه الاعتداءات لن تنال من عزيمتهم، وستظل فرحتهم بعودة أبنائهم أقوى من أي إجراءات قمعية يمارسها الاحتلال.

جدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها قوات الاحتلال الأسرى المحررين وعائلاتهم، حيث باتت مثل هذه الممارسات جزءاً من محاولات الاحتلال المستمرة لفرض الهيمنة على الفلسطينيين، ومنعهم من التعبير عن فرحتهم بأي إنجازات وطنية.

ودعا أهالي الأسرى المؤسسات الحقوقية والدولية إلى التدخل العاجل لوقف هذه الاعتداءات ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المستمرة، مؤكدين أن الشعب الفلسطيني سيبقى صامداً ومتماسكاً في وجه سياسات الاحتلال مهما بلغت شدة القمع والتنكيل.

زر الذهاب إلى الأعلى