إصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال دورا جنوب الخليل

انتهاكات الاحتلال بالخليل

الخليل – أصيب عدد من المواطنين الفلسطينيين، بينهم فتية، بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز السام الذي أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، خلال اقتحامها بلدة دورا الواقعة جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة.

وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال اقتحمت وسط مدينة دورا جنوب الخليل، بما في ذلك منطقة شارع البنوك الحيوي الذي يشهد عادة حركة نشطة من المارة والمحال التجارية. وأطلق جنود الاحتلال الأعيرة النارية، وقنابل الصوت، والغاز المسيل للدموع بكثافة تجاه المدنيين، مما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة مع الشبان.

وخلال المواجهات، تعرض عدد من المواطنين للاختناق جراء الغاز السام، في حين أكدت مصادر محلية أن من بين المصابين أطفالًا كانوا في الشوارع أو بالقرب من منازلهم. وأضاف الشهود أن المواجهات استمرت لفترة طويلة، حيث رد الشبان الفلسطينيون بإلقاء الحجارة على قوات الاحتلال في محاولة لحماية مدينتهم من هذه الانتهاكات المتكررة.

تصعيد مستمر في الضفة الغربية

يأتي هذا الاقتحام ضمن سلسلة من التصعيدات العسكرية الإسرائيلية التي تشهدها مدن وبلدات الضفة الغربية، بالتزامن مع الإبادة الجماعية التي تنفذها قوات الاحتلال في قطاع غزة. وتُشير التقارير الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية إلى أن الهجمات المتصاعدة في الضفة الغربية أسفرت عن استشهاد مئات الفلسطينيين وإصابة الآلاف، في ظل استمرار المستوطنين وقوات الاحتلال بتنفيذ اعتداءات متكررة تستهدف الأفراد والممتلكات.

 

انتهاك واضح للقوانين الدولية

ويؤكد مراقبون أن ما يحدث بالضفة الغربية يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، حيث تستمر قوات الاحتلال في استهداف المدنيين والأحياء السكنية بشكل عشوائي. كما أن استخدام الغاز السام وقنابل الصوت في مناطق مزدحمة يضاعف من معاناة السكان ويعرض حياتهم للخطر.

دعوات للتحرك الدولي

ودعت مؤسسات حقوقية محلية ودولية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف هذه الاعتداءات، التي تهدف إلى ترهيب السكان وإضعاف صمودهم في أراضيهم. كما طالبت بتوفير الحماية للفلسطينيين في ظل استمرار سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها إسرائيل ضد المدن والقرى الفلسطينية.

خلفية الاقتحام

تعد مدينة دورا جنوب الخليل من المناطق التي تشهد اقتحامات متكررة من قبل جيش الاحتلال، حيث يركز على إغلاق مداخلها وإرباك الحياة اليومية لسكانها. ويعتبر شارع البنوك وسط البلدة منطقة حيوية تضم العديد من المرافق التجارية والخدماتية، ما يجعل الاقتحامات تؤدي إلى شلل اقتصادي واجتماعي في المنطقة.

هذا وتستمر الانتهاكات الإسرائيلية في دورا وغيرها من بلدات الضفة، مما يزيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية ويدفع نحو مزيد من التصعيد في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

زر الذهاب إلى الأعلى