تقسيم الحرم الإبراهيمي: انتهاك لحرية العبادة وتاريخ من المعاناة

تقرير صحفي - فيديو غراف

الخليل مكس | يُعدّ الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل من أبرز المعالم الدينية والتاريخية في فلسطين، حيث يجمع بين قدسية المكان وأهمية التراث. إلا أن هذا المعلم يواجه منذ عقود تحديات جسيمة نتيجة السياسات الإسرائيلية التي تسعى لتقسيمه وفرض السيطرة عليه.

التقسيم الزماني والمكاني

في أعقاب مجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1994، التي ارتكبها المستوطن باروخ جولدشتاين وأسفرت عن استشهاد 29 مصليًا وجرح 150 آخرين ، فرضت السلطات الإسرائيلية تقسيمًا زمانيًا ومكانيًا على الحرم. تم تخصيص 63% من مساحته لليهود و37% للمسلمين، مع فرض قيود مشددة على دخول المصلين الفلسطينيين، خاصة خلال الأعياد اليهودية، حيث يُمنع الأذان وتُغلق أجزاء من الحرم أمام المسلمين .

الاعتداءات المستمرة

لم تتوقف الانتهاكات عند التقسيم؛ بل تتواصل الاعتداءات من قبل المستوطنين بحماية الجيش الإسرائيلي. في نوفمبر 2024، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وآلاف المستوطنين الحرم الإبراهيمي،  كما تُقام حفلات صاخبة وصلوات تلمودية داخل الحرم، في انتهاك صارخ لحرمة المكان وقدسيته .

ردود الفعل الفلسطينية والدولية

يُواجه تقسيم الحرم الإبراهيمي واعتداءات المستوطنين رفضًا واسعًا من قبل الفلسطينيين، الذين يعتبرون هذه الإجراءات انتهاكًا لحقوقهم الدينية والتاريخية. كما دعت منظمات حقوقية ودولية إلى حماية الحرم ووقف الانتهاكات المستمرة، مؤكدة على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمكان.

 

يظل الحرم الإبراهيمي رمزًا للصمود الفلسطيني في وجه محاولات التهويد والتقسيم. ويتطلب الحفاظ على هذا المعلم التاريخي والديني جهودًا محلية ودولية لضمان حرية العبادة ووقف الانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها.

زر الذهاب إلى الأعلى