العثور على جثمان الطفل إبراهيم الهريني بعد اختفائه لأكثر من شهر

يطا الخليل

الخليل مكس | أعلنت عائلة الهريني، مساء أمس، العثور على جثمان ابنها الطفل إبراهيم حسن الهريني (15 عامًا) من يطا جنوب الخليل ، والذي فُقدت آثاره منذ أكثر من 34 يومًا، حيث تبيّن لاحقًا أنه توفي إثر حادث سير داخل الأراضي المحتلة عام 48.

ووفق بيان رسمي صادر عن العائلة، فإن الطفل إبراهيم، الذي لا يحمل رخصة قيادة ولم يبلغ السن القانوني، تعرض للاستدراج من قبل أشخاص خارجون عن القانون يعملون في تهريب المركبات، حيث أُغري في البداية، ثم أُجبر تحت التهديد على دخول الداخل المحتل بهدف جلب مركبة.

وأكدت العائلة أنها كانت تجهل كليًا طبيعة هذه الأعمال الإجرامية، وباشرت منذ لحظة اختفائه إبلاغ الجهات الأمنية التي عملت على مدار الساعة للبحث عنه، بالتعاون مع الارتباط الفلسطيني. وأوضح البيان أنه تم التواصل مع الجانب الإسرائيلي الذي طلب عينة DNA، وبعد إجراء الفحوصات تبيّن أن الجثة المحفوظة تعود للطفل إبراهيم.

وقد بدأت العائلة باتخاذ الإجراءات اللازمة لاستلام جثمان ابنها، موجهة شكرها للأجهزة الرسمية والأمنية التي تابعت القضية، ومؤكدة إلقاء القبض على عدد من المتورطين في استدراج الفقيد.

ودعت العائلة الأجهزة المختصة إلى مواصلة ملاحقة هذه العصابات التي تستغل الأطفال في أعمال تهريب خطيرة، كما ناشدت أولياء الأمور بمتابعة أبنائهم وتوعيتهم لمواجهة هذا الخطر المتنامي.

وختمت العائلة بيانها بالتأكيد على اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والعشائرية لمحاسبة المتورطين، داعية المجتمع المحلي والرسمي للوقوف إلى جانبها في هذه القضية المؤلمة.

بيان العائلة

بيان صادر عن عائلة الهريني للرأي العام
بقلوبٍ يعتصرها الحزن والأسى، تنعى عائلة الهريني ابنها المغفور له بإذن الله إبراهيم حسن الهريني، الذي فقدت آثاره منذ ما يقارب الـ34 يومًا، قبل أن تُبلغ العائلة مؤخرًا من قبل الجهات المختصة بنبأ وفاته نتيجة حادث سير مؤلم وقع داخل الأراضي المحتلة.
وبحسب ما توفر للعائلة من معطيات دقيقة، فقد تبيّن أن الطفل إبراهيم – الذي لم يبلغ السن القانوني ولا يجيد القيادة – قد جرى استدراجه من قبل مجموعة خارجة عن القانون تعمل في تهريب المركبات من الداخل المحتل، حيث تم إغراؤه بدايةً، ثم إجباره تحت التهديد على دخول الأراضي المحتلة بهدف جلب سيارة، ورغم رفضه ومقاومته، إلا أنه أُرغم على ذلك.
تؤكد العائلة أنها لم تكن على علم بطبيعة هذه الأعمال الإجرامية التي تم الزج بابنها فيها، وقد باشرت على الفور، بعد ساعات من اختفائه، إبلاغ الجهات الأمنية وبدأت عمليات البحث المكثفة بالتعاون مع مختلف الأجهزة المختصة.
وخلال فترة البحث، التي استمرت على مدار 34 يومًا، تم التواصل مع الارتباط الفلسطيني الذي بدوره أبلغ الجانب الإسرائيلي وطلب منه المساعدة في عملية التحقق من مصير الطفل، خاصة وأنه لم يكن يحمل أي أوراق ثبوتية. وقد طلب الجانب الإسرائيلي عينة من الحمض النووي (DNA)، وبعد إجراء المطابقة، تم إبلاغ العائلة رسميًا بوفاة إبراهيم نتيجة حادث سير، وأن جثمانه محفوظ لديهم.
باشرت العائلة الإجراءات اللازمة لاستلام جثمان فقيدها، وتثمن في هذا السياق تعاون الجهات الرسمية والأمنية التي لم تدخر جهدًا في المتابعة والبحث، وتُشيد بالجهود الأمنية التي أسفرت عن إلقاء القبض على عدد من أفراد العصابة المتورطة في هذه الجريمة.
وإذ تُعبر عائلة الهريني عن عميق حزنها وألمها لفقدان ابنها، فإنها تُهيب بالأجهزة الأمنية بمواصلة العمل بكل حزم وضرب بيد من حديد كل من تسوّل له نفسه استغلال الأطفال أو الزج بهم في أعمال خارجة عن القانون.
كما تؤكد العائلة أنها ستقوم بمتابعة ومحاسبة هذه الجهات الضالة بكل الوسائل القانونية والعشائرية، ولن تتوانى عن اتخاذ كافة الإجراءات لملاحقة ومعاقبة كل من تورط في هذه الجريمة النكراء.
وتناشد العائلة محافظة الخليل بكل مكوناتها الرسمية والعشائرية بالوقوف معها في هذه القضية الإنسانية والمجتمعية، والعمل المشترك على محاسبة هذه الفئة الخارجة عن القانون، بما يصون أمن المجتمع ويحمي أبناءه من خطر هذه العصابات.
كما توجه العائلة نداءً إلى جميع أولياء الأمور بضرورة متابعة أبنائهم والحرص عليهم وتوعيتهم، حتى لا يكونوا فريسة سهلة في أيدي شبكات إجرامية لا تراعِي حرمة النفس ولا براءة الطفولة.
رحم الله فقيدنا إبراهيم حسن الهريني وأسكنه فسيح جناته، وألهمنا جميعًا الصبر والسلوان.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
صادر عن
عائلة الهريني
التاريخ: 2025/6/9

ليصلكم كل جديد إنضموا لقناتنا عبر تيلغرام بالضغط هنا

ليصلكم كل جديد إنضموا لقناتنا عبر واتساب بالضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى