هدم بالجملة: الاحتلال يدمّر 41 منشأة ومحلاً تجارياً في الرماضين جنوب الخليل
انتهاكات الاحتلال في الخليل

الخليل – الخليل مكس | شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم الإثنين، حملة هدم واسعة طالت 41 منشأة ومحلاً تجارياً في بلدة الرماضين جنوب مدينة الخليل المحتلة، ضمن سلسلة اعتداءاتها المستمرة ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في المنطقة. وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة منذ ساعات الصباح، برفقة آليات وجرافات عسكرية، وأغلقت مداخل البلدة بالكامل، مانعةً حركة تنقل الأهالي. وأجبرت القوات أصحاب المحال والمنشآت التجارية على إخلائها بالقوة، قبل أن تبدأ الجرافات بهدمها بشكل كامل. مواجهات واعتداءات تزامناً مع عمليات الهدم، اندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان وقوات الاحتلال في محيط المنطقة. وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المحتجين، مما أسفر عن وقوع حالات اختناق بين الأهالي الذين حاولوا الدفاع عن ممتلكاتهم. هدم المنازل والمنشآت ذكرت المصادر أن الاحتلال هدم أيضاً منزلاً قيد الإنشاء يعود للمواطن نور أبو شلظم. المنزل، الذي تبلغ مساحته أكثر من 400 متر مربع ويتألف من طابقين، تعرض للتدمير الكامل، ما يزيد من معاناة العائلة التي كانت تأمل الاستقرار فيه قريباً.
توسّع استيطاني ممنهج يأتي هذا التصعيد في إطار سياسة الاحتلال الممنهجة لتهجير السكان الفلسطينيين من مناطقهم، خاصة في جنوب الخليل، حيث تسعى سلطات الاحتلال إلى مصادرة المزيد من الأراضي وتوسيع رقعة المستوطنات على حساب الوجود الفلسطيني. معاناة السكان تُعد بلدة الرماضين من المناطق الحيوية جنوب الخليل، حيث يعتمد سكانها بشكل كبير على النشاط التجاري كمصدر أساسي للرزق. عمليات الهدم التي طالت المحال التجارية والمنشآت تهدد استقرار العشرات من العائلات الفلسطينية، وتزيد من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي يفرضها الاحتلال على السكان. دعوات لوقف الجرائم في ظل استمرار عمليات الهدم والمصادرة، دعت مؤسسات حقوقية ومجتمعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف الجرائم الإسرائيلية في الخليل والمناطق الفلسطينية الأخرى. وأكدت أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وتهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسرياً لصالح التوسع الاستيطاني. تصعيد ممنهج تشهد مناطق متفرقة في مدينة الخليل تصعيداً متواصلاً من قوات الاحتلال، التي تسعى لتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في المنطقة لصالح مشاريعها الاستيطانية. وبينما يصمد السكان في وجه هذه الاعتداءات، يظل الاحتلال مستمراً في محاولاته لتفريغ الأرض من أصحابها الشرعيين. ويبقى السؤال: إلى متى سيظل الفلسطينيون وحدهم في مواجهة هذه السياسات الظالمة؟ وهل سيتحرك العالم لإنصافهم أم سيبقى الصمت سيد الموقف؟