الاحتلال يتسبب ببتر ساق المعتقل أسامة ادعيس ويواصل استهداف الأسرى الجرحى

رام الله / الخليل – الخليل مكس | كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني عن الوضع الصحي الخطير للمعتقل أسامة أمين ادعيس (34 عامًا) من الخليل، الذي تعرض لعملية بتر ساقه اليسرى من فوق الركبة، نتيجة إصابته برصاص جيش الاحتلال أثناء اعتقاله في التاسع من سبتمبر 2024. كما تعرض لإصابة أخرى في بطنه خلال عملية الاعتقال.

وأوضحت الهيئة والنادي في بيان مشترك، اليوم الإثنين، أن الاحتلال ماطل في السماح بزيارة المعتقل ادعيس على مدار ثلاثة أشهر، قبل أن يتمكنا أخيرًا من زيارته في سجن “عوفر”. وأشارت إلى أن الأسير نقل بعد إصابته إلى مستشفى “سوروكا” الإسرائيلي لفترة قصيرة، حيث جرت عملية بتر ساقه، ثم نُقل إلى عيادة سجن الرملة، ومن ثم إلى سجن “عوفر”، حيث يقبع حاليًا في ظروف صحية ومعيشية قاسية.

وأكد البيان أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها ادعيس للاعتقال، إذ سبق واعتُقل إداريًا ما بين عامي 2015 و2016، ويواجه الآن اعتقالًا جديدًا منذ سبتمبر الماضي، وقد مُدد اعتقاله حتى 24 فبراير 2025 بعد عدة جلسات محكمة، آخرها في 4 ديسمبر الجاري.

وأشار نادي الأسير وهيئة الأسرى إلى تصاعد عمليات إطلاق النار على المعتقلين خلال اعتقالهم منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية الأخيرة، مما أدى إلى ارتفاع أعداد الأسرى الجرحى، بينهم من فقدوا أطرافهم نتيجة للإهمال الطبي المتعمد. كما أشار البيان إلى انتهاكات الاحتلال بحق الجرحى، حيث تُستخدم إصابات الأسرى كوسيلة للتعذيب النفسي والجسدي، في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان والقوانين الدولية.

وفي هذا السياق، استعرض البيان قضايا مشابهة، منها قضية الشهيدة وفاء جرار من جنين، التي بُترت ساقاها قبل استشهادها، في دليل آخر على نهج الاحتلال في استهداف الفلسطينيين جسديًا ونفسيًا.

وطالبت الهيئة والنادي المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتحرك العاجل لكبح جرائم الاحتلال المتصاعدة بحق الأسرى، مؤكدين أن معسكرات الاعتقال الإسرائيلية أصبحت رمزًا للإبادة المنظمة التي تستهدف الفلسطينيين.

يُذكر أن المعتقل أسامة ادعيس، متزوج وأب لثلاثة أطفال، بينهم طفلة ولدت بعد شهرين من اعتقاله، ليُضاف إلى معاناته الإنسانية فصل آخر من الألم والفقد.

زر الذهاب إلى الأعلى